تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
180
كتاب البيع
الضمير في الآية إلى المذكّر « 1 » ؛ نظير ما ورد في الروايات من السؤال عن رجلٍ شكّ بين الثلاث والأربع « 2 » ونحوه ، ما يُفهم منه أنَّ الكلام ليس عن الرجل بخصوصه ، بل عن المكلّفين عامّةً . مع أنَّ الكلام هاهنا في حفظ المال وعدم تنفيذ معاملات اليتامى وعقودهم إلى أن يبلغوا النكاح ، فلا ميز حينئذٍ بين الرجل والمرأة أو الذكر والأنثى ؛ لصدق البلوغ والرشد وعدمها على البنت أيضاً . ثمّ إنَّ الروايات التي يلزم التعرّض لها في المقام والبحث عن مقدار دلالتها على المطلوب ما يُستظهر من اشتراط البلوغ والرشد ، لا ما تعرّضت لتحديد البلوغ وعلاماته « 3 » أم ما قرّرت نفوذ الوصيّة لو بلغ عشراً « 4 » ، فهل يمكن أن يُستفاد منها الاعتبار أم لا ؟ ولو كان بينها وبين الآية تعارضٌ ، فكيف يمكن علاجه ؟ ويمكن تقسيم الروايات إلى أربع طوائف : الأُولى : ما يظهر منها - لو لم يكن غيرها - أنَّ المناط هو البلوغ ، فإن بلغ وجب دفع المال إليه .
--> ( 1 ) أقول : هذا بيان للتجريد عن الخصوصيّة ( المقرّر ) . ( 2 ) أُنظر : الروايات الواردة في الباب العاشر من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من وسائل الشيعة 216 : 8 ، وغيره . ( 3 ) أُنظر : الروايات الواردة في الباب الرابع من أبواب مقدّمة العبادات من وسائل الشيعة 42 : 1 ، وغيره . ( 4 ) أُنظر الروايات الواردة في الباب الرابع والأربعين من أبواب كتاب الوصايا من وسائل الشيعة 360 : 19 ، وغيره .